العظيم آبادي

152

عون المعبود

قلت : هذا الحديث المروي عن هذا الراوي هو الحديث الآتي في الباب ، ولفظ نسيئة فيه غير محفوظ كما يظهر لك من كلام المنذري على هذا الحديث ( فنهاه ) أي السائل المدلول عليه بقوله يسأل ( عن ذلك ) أي عن شراء التمر بالرطب . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح . وقال الخطابي : وقد تكلم بعض الناس في إسناده إلى سعد بن أبي وقاص وقال زيد أبو عياش راويه ضعيف ومثل هذا الحديث على أصل الشافعي لا يجوز أن يحتج به ، وليس الأمر على ما توهمه ، وأبو عياش مولى لبني زهرة معروف وقد ذكره مالك في الموطأ وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه ، وهذا من شأن مالك وعادته معلوم هذا آخر كلامه . وقد حكي عن بعضهم أنه قال : زيد أبو عياش مجهول ، وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، وعمران بن أبي أنس وهما ممن احتج بهما مسلم في صحيحه ، وقد عرفه أئمة هذا الشأن هذا الإمام مالك رضي الله عنه قد أخرج حديثه في موطئه مع شدة تحريه في الرجال ونقده وتتبعه لأحوالهم ، والترمذي قد أخرج حديثه وصححه كما ذكرناه وصحح حديثه أيضا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري ، وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتاب الكنى ، وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص ، وذكره أيضا الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتاب الكنى ، وذكر أنه سمع من سعد ابن أبي وقاص ، وذكره أيضا النسائي في كتاب الكنى ، وما علمت أحدا ضعفه والله عز وجل أعلم .